السيد رضي الدين بن محمد الموسوي العاملي المكي

38

تنضيد العقود السنية بتمهيد الدولة الحسنية

معهد الكمالات الجليّة ، ومعقد خناصر ذوي الهمم العليّة ، الملك العظيم جلالة ومهابة ، والملك الكريم تقدّسا وإنابة . ملك إذا ضاق الزمان بأهله * بخلا توسّع في المكارم وانفسح خدين الصلات العميمة ، والهبات الجسيمة ، والمراحم الكاملة ، والمكارم الشاملة ، المنشد فيه قاصده وآمله ، حين تجفّ عليه مناهله . هو البحر من أيّ النواحي أتيته * فلجّته المعروف والبرّ ساحله ولو لم يكن في نفسه غير كفّه « 1 » * لجاد بها فليتّق اللّه سائله الفاضل الأديب ، والفائز من العلوم بأوفر نصيب ، والحائز من الأدب ما لم يحوه البحتري وابن قريب ، فهو الذي قيل فيه : إن هزّ أقلامه يوما ليعملها * أنساك كلّ كميّ هزّ عامله وإن أقرّ على رقّ أنامله * أقرّ بالرقّ كتّاب الأنام له حضرة مولانا وسيّدنا ، وملتجأنا وسندنا ، ومرتجاها ومقصدنا ، السيّد الشريف ، ذي الحسب الباذخ المنيف ، السيّد محسن « 2 » بن السيّد حسين بن عبد اللّه بن الحسن بن أبي نمي ، أدام اللّه شريف وجوده ، ومنيف آبائه وجدود ، ووريف إفضاله وجوده . ولا زال قمر « 3 » سعادته متضاعف الإشراق ، وعزّ سيادته ممدود الرواق ، ولا

--> ( 1 ) في « ن » : ولو لم يكن في كفّه غير روحه . ( 2 ) سيأتي تفصيل ترجمته ، وذكرنا تفصيل ترجمته في كتابنا الامراء والحكّام من آل أبي طالب ، فراجع . ( 3 ) في « ن » : بدر .